485

قال صلوات الله عليه وآله: ((فطوبى لمن اتبعك، وصدق فيك، وويل لمن أبغضك، وكذب عليك)). وقال صلى الله عليه وآله وسلم مقسما برب هذه البنية: إن هذا وشيعته الفائزون يوم القيامة، وأنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرار غير فرار، وأنه أحب الخلق إلى الله وإليه، وأن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريته في صلب علي، وأنه يكسى إذا كسي، ويحيا إذا حيي، وأنه عانقه صلى الله عليه وآله وسلم وقبل ما بين عينيه، فقال العباس: أتحبه؟ فقال له: ((يا عم، والله لله أشد حبا له مني))، وأنه يقدم على الله وشيعته راضين مرضيين ويقدم عدوه غضابا مقمحين، وأن من مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو في كنز الله، ومن مات على عهد علي فقد قضى نحبه، ومن مات يحبه بعد موته ختم الله له بالأمن والإيمان)).

فهذه قطرة من أمطار، ومجة من بحار، ولمعة من أنوار، مما نقلته الأمة عمن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولكل واحد منها طرق، وشواهد يضيق البحث عنها، وقد رواها الولي والعدو، والحق ما شهدت به الأعداء.

صفحہ 495