451

التاجان فی ملوک حمیر

التيجان في ملوك حمير

ایڈیٹر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1347 ہجری

پبلشر کا مقام

صنعاء

ما رجع من طول غزوته هذه ورجعته من ظلم الأرض ودوسه البلاد؟ قال عبيد: يا أمير المؤمنين. إن تبعًا لما رجح من غزوته تلك مر بالمدينة فخلف فيها ابنه خالدًا وترك في كل أرض رابطة من الأجناد، ثم أن أهل المدينة قتلوا ابنه خالدًا. فلما بلغ ذلك تبعًا قال في ذلك شعرًا. قال معاوية: وما قال يا عبيد؟ قال: قال هذا الشعر الذي يقول فيه:
يا ذا المعاهر ما أراك ترود ... أقذى بعينك عارضًا أم عود
منع الرقاد فما أغمض ساعة ... نبط بيثرب آمنون قعود
نبط أشاب الرأس مني فعلهم ... لابد أن طريقهم مقصود
لا تسقني بيديك إن لم نلقها ... جرحًا كان أساسها مجرود
بسيوف حمير والأقاول وسطها ... والخيل تبدو تارة وتعود
يا ذا الكلاع كأنني مورود ... عن أمر حمير والدوي عنيد
ما بال يثرب غلقت أبوابها ... عني ومثلي للعداة صيود
ما بال يثرب لا يجبني ربها ... وسراة حمير بالسيوف ركود
فلا وقعن بآل يثرب وقعة ... حتى تلاقي حمير ويهود
النازلين حريم خزرج عنوة ... فلهم لدي سلاسل وقيود
أعددتها لهم فكلهم بها ... لو نزلت فحماهم مقصود
ولأهلكتهم كما قد أهلكت ... عاد بريح صرصر وثمود
قهرًا كما دانت لنا آباؤهم ... ما صاح في طبق الصياح غريد
ولا تركن بلادهم وحماهم ... ولهم بذلك في البروز شهود
ولقد وليت على هوازن أشهرًا ... أيضًا فيسبى الوالد المولود
ولقد حطمت حصون فارس حطمة ... يومًا أشاب لحربها الصنديد
أبناء فارس قد تركت عليهم ... حيم السباع صوادر وورود

1 / 461