339

التاجان فی ملوک حمیر

التيجان في ملوك حمير

ایڈیٹر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1347 ہجری

پبلشر کا مقام

صنعاء

يا لقمان بن عاد ما جئت تطلب وما تريد فاسأل تعط؟ قال: جئت أطلب العمر، قال فنودي: اختر عمر سبعة أنسر حين تنفلق عن الفرخ البيضة أحب إليك إلى أن تبقى كثيرًا، فإذا هلك نسر أعقب نسر آخر أو تبقى سبع بقرات سمر من سنوات عفر في جبل وعر لا يمسها قطر؟ فقال لقمان: بل عمر سبعة أنسر. فنودي: أن قد أوتيت سؤالك ولا سبيل إلى الخلود. فانصرف لقمان وأبو سعيد إلى الوفد في منزل بكر وابنه، وأقاموا معًا حتى آتاهم هلاك عاد. قال عبيد: وكان هلاك عاد يا معاوية، أن السحابة السوداء التي اختارها قيل بن عنز لقومه جعلها الله سبحانه ريحًا عقيمًا عقوبة من الله وذلك قول الله ﷿: ﴿وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾. قال: سمعت ابن عباس يقول: إنما عقمت من الرحمة ولقحت بالعذاب. قال الله سبحانه: ﴿بريح صرصر عاتية﴾. سمعت ابن عباس يقول: عتت يومئذ على خزنتها خزنة الريح خرج منها مثل منخر الثور فيه أهلك الله عادًا. قال: وسارت الريح يزجيها أمر الله وقدرته معها جنود الله وملائكته، ملائكة العذاب يقودونها بازمه حتى انتهت إلى بلاد عاد فأتتهم من قبل واد يقال له (مغيث) كان يأتيهم من قبله الغيث. فلما رأوه فرحوا واستبشروا وطمعوا أنها غيث من قبل الله، ولم يعلموا أنها نكال عليهم وعقوبة. قال الله تعالى: ﴿فلما رأوه عارضًا مستقبل أليم تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ وقولهم لنبيهم هود ﵇: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. سمعت ابن عباس يفسر ذلك. قال: معاوية: صدقت. فماذا قال؟ قال: كان أول ما تبين به إنها ريح

1 / 349