337

التاجان فی ملوک حمیر

التيجان في ملوك حمير

ایڈیٹر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1347 ہجری

پبلشر کا مقام

صنعاء

حاجتكم وتغيثون به قومكم. قالوا: وما ذاك؟ قال: تؤمنون بنبيكم هود ﵇ تؤمنون بربكم فذلكم خير لكم. قال: فكرهوا قوله وردوا النصيحة. قال معاوية: فهل قيل في ذلك شعر؟ قال عبيد: نعم. قال في ذلك أبو جلهمة:
أبا سعيد كأنك من قبيل ... سوى عاد وأمك من ثمود
أتأمرنا لنترك دين وفد ... ورمل وآل صد والعنود
أنترك دين أقوام كرام ... ذوي حسب ونتبع دين هود
وإنا لا نعطيك ما حيينا ... ولسنا فاعلمن على عهود
قال: فغضب من ذلك رجل من الوفد من قوم أبي سعيد فأجابه:
فمرثد مخ عاد في ذراها ... وأنت لساقط وغد كنود
نماه يا زنيم إلى المعالي ... من أخوال وأعمام صمود
وأفضل قوم عاد بعد هود ... وخيرهم الكريم أبو سعيد
قال معاوية: فما فعل الوفد يا عبيد؟ قال: إن الوفد لما أرادوا المسير إلى الكعبة سألوا بكرًا وابنه أن يحبسا أبا سعيد ففعلا وكلماه في ذلك. فقال: نعم. ووقف عنهم هو ولقمان بن عاد، ومضى سائر الوفد إلى البيت يتقدمهم قيل بن عنز وصف الوفد حوله ولاذ بالكعبة ودعا وتضرع فسمع مناديًا ينادي من السماء يقول: يا قيل بن عنز ما جئت تطلب فاسأل تعط، فقال: جئت أطلب القطر الذي
ينبت الشجر ويكثر الثمر ويحيي به البشر ويصلح به قومي وبلادي. قال: فأنشأ الله ثلاث سحابات بيضاء وحمراء وسوداء، ثم قيل له: اختر أيها شئت، قال: أما البيضاء فجهام ليس فيها مطر ولا لغيثها روي، وأما الحمراء فجهام غير أتى الذي ينفي

1 / 347