294

التاجان فی ملوک حمیر

التيجان في ملوك حمير

ایڈیٹر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1347 ہجری

پبلشر کا مقام

صنعاء

فاصدقني الخبر على وجهه إن كنت ظالمًا أو مظلومًا فانه أطيب لنفسي، فحلف له الغساني إنه مظلوم. فبعث
جذع إلى ابن أخت له إنه أجلب إلي قومك. فلما آتاه بهم قال لهم مروا بناتكم يدخلن يثرب على نساء اليهود يضربن نسائهم وكونوا أنتم على أهبة وخذوا ولاماتكم فإذا سمعتم الصيحة اقتلوا من وجدتم من اليهود واسكنوا في المدينة فلم يتحرموا علينا إلا بهذه المدينة، وإن جذعًا مضى إلى صاحب الكرباسة فجلس بإزائه، فلما وقعت الصيحة كان أول قتيل قتله جذع، ثم قامت الصيحة في السوق فانتهبته غسان وقتلوا من فيه فلم تصل الصيحة إلى منزل شريف إلا وغسان في المدينة - فما وصل إلى المدينة وكان بين منزل شريف وبين المدينة عشرة أميال - وإن غسان تمكنوا منها وأخذوا ما كان فيها من مال وسلاح وثياب واتقوا به غسان، ثم حبسوا نساء اليهود عندهم واتقوها. فلما رأى اليهود ما لقوا من قتل الأنفس ونهب الأموال وسبى الذراري طلبوا الصلح ومفادة الأولاد، ثم أرسلوا إلى من كان منهم من يهود الشام يستنصرون بهم على غسان، وجعلوا ذلك مكرًا وخديعة، وبلغ الأمر إلي حارثة الملك وما اجتمع إلى يهود من أخوانهم من أهل خيبر وفدك والعوالي والشام. فقال لجذع: ما ترى؟ فقال له جذع: كلما كثروا كان أضعف لهم، ولكن ابعث إليهم بالصلح فصالحوهم على أن يعطوهم من حوزة يثرب ومنازلهم ما يكفيهم ويسعهم وينزلون معهم ويجاورونهم. ففعلت اليهود ذلك ورضوا به ونزلت الاوس والخزرج بيثرب وسكنوا فيها.
قال أبو محمد: ولما كان الوقت الذي أراد الله فيه خراب السد انهدم فأرسل الله سيل العرم ففاض على الأرض فاحتملها، فلم يبق منها إلا ما ذكر الله في كتابه على لسان محمد ﵌ ﴿لقد كان لسبأ في مساكنهم آية جنتان﴾ إلى قوله ﴿أكل خمط﴾ الآية. وقد قال في

1 / 302