248

التاجان فی ملوک حمیر

التيجان في ملوك حمير

ایڈیٹر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1347 ہجری

پبلشر کا مقام

صنعاء

فقتله فسمي عدوان - وكان بنو عدوان اعز قيس بن عيلان - وذلك أن عدوان كان كثير المال - فولد له ثلاثون ولدًا كلهم أعقبوا. فلما بلغ قول أبي ذؤيب إلى عامر بن الظرب العدواني، جمع بني عدوان وسار يريد نصرة أبي ذؤيب، وكان أبو ذؤيب حليف عدوان، فقال زهير ابن مرخة العدواني:
كبرت وساويت طمسًا وعادًا ... ولابد مما ألاقي المعادا
أقول لقومي ألا فاسمعوا ... وإني أرى القول فيه سدادا
دعتني هذيل إلى نصرة ... أطيع عميرًا بها حين نادى
فأقسم لا بد من موته ... وتسمى عظامي رفاتًا رمادا
وعاذبكم عائذ فاعصموا ... ولبوا دعاه إلى ما أرادا
ومن لم يكن غرضًا للردى ... يجازى من الدهر حتمًا سدادا
وإن عامر بن الظرب لم يصل إلى هذيل ولحيان والقارة حتى نزل عليهم الهجال بن امرئ القيس الباهلي ابن أخت تأبط شرًا، وكان نزل هذيل والقارة ولحيان بذي قار، فقاتلوهم قتالًا شديدًا فانهزمت هذيل والقارة ولحيان فقتلوا قتلًا ذريعًا.
قال أبو محمد: فمن يوم ذي قار الأول صارت هذيل والقارة ولحيان أقل حي في مضر. فلما انصرف الهجال - وكان حرم على نفسه الخمر حتى ينتقم لخاله تأبط شرًا - قال الهجال بن امرئ القيس يرثى خاله:
أطرفك مأموم أم الوجد مانع ... أم الأشوس الفتاك عن ذك شاسع
فمتى كان شهم النفس للذل دافع ... وإن سيل عرفا فهو بالجود نافع

1 / 256