950

تبیان

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

تفسير التبيان ج2

قال العجاج: أوحى لها القرار فاستقرت(1) والايحاء الايماء قال الشاعر: فأوحت إلينا والانامل رسلها ومنه قوله: " فاوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا "(2) أي أشار إليهم، والوحي: الكتاب.

يقال: وحى يحي وحيا أي كتب، لان به يلقي المعنى إلى صاحبه قال روبة: لقدر كان وحاه الواحي وقال: في سور من ربنا موحية وقال آخر: من رسم آثار كوحي الواحي وأصل الباب القاء المعنى إلى صاحبه.

وقوله: " أوحيت إلى الحواريين "(3) أي ألقى إليهم وألهمهم إلهاما.

ومنه قوله: " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم "(4) أي يلقون إليهم وقوله: " وأوحي إلي هذا القرآن "(5) أي ألقي إلي.

والغيب: خفاء الشئ عن الادراك. تقول غاب عني كذا يغيب غيبا وغيابا. والغائب: نقيض الحاضر.

وقوله: (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) قيل فيه قولان: أحدها - التعجب من حرصهم على كفالتها، لفضلها. ذكره قتادة، لانه

---

(1) ديوانه: 5 واللسان (وحى) من رجز يذكر فيه ربه ويثني عليه بآلائه، أوله:

الحمد لله الذي استقلت

باذنه السماء واطمأنت

باذنه الارض وما تعتت

أوحى لها القرار فاستقرت

وشدها بالراسيات الثبت

رب البلاد والعباد؟

وفي أحد روايتي اللسان (وحى لها)؟ (أوحى لها).

(2) سورة مريم آية: 11.

(3) سورة المائدة آية: 114.

(4) سورة الانعام آية: 121.

(5) سورة الانعام آية: 19.

صفحہ 458