تبیان
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
قال ذو الرمة:
وردت اعتسافا والثريا كأنها
على قمة الرأس ابن ماء محلق(1)
والسائلين معناه: والطالبين للصدقة، لانه ليس كل مسكين يطلب .
وقوله: " وفي الرقاب " قيل فيه قولان: احدهما - عتق الرقاب.
والثاني - المكاتبين. وينبغي أن تحمل الاية على الامرين، لانها تحتمل الامرين، وهو اختيار الجبائي، والرماني.
اللغة: والمراقبة: المراعاة. والرقبة: الانتظار. والرقيب: المشرف على القوم لحراستهم. والرقيب: الحافظ.
وتقول: رقبته أرقبه رقبا، وراقبته مراقبة، وارتقبته ارتقابا، وتراقبوا تراقبا، وترقب ترقبا.
والرقوب: الارمله التي لا كاسب لها، لانها تترقب معروفا أو صلة.
والرقبة مؤخر أصل العنق. وأعتق الله رقبته، ولايقال عتقه.
والرقيب ضرب من الحيات خبيث.
والرقوب: المرأة التي لا يعيش لها ولد.
والرقيب: النجم الذي يتبين من المشرق، فيعيب رقيبه من المغرب.
المعنى: وقوله تعالى: " ذوي القربة " قيل أراد به قرابة المعطي، اختاره الجبائي، لقول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت قيس، لما قالت: يا رسول الله إن لي سبعين مثقالا من ذهب، فقال: اجعليها في قرابتك.
وقال (ع) لما سئل عن أفضل الصدقة، فقال: جهد المقل على ذي القرابة الكاشح. ويحتمل أن يكون أراد به قرابة النبي صلى الله عليه وآله.
كما قال: " قل لا أسئلكم عليه أجراإلا المودة في القربى "(2) وهو قول أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع) وقوله: " في البأساء والضراء وحين البأس " قال قتادة:
---
(1) ديوانه: 401، واللسان (عسف).
وردت اعتسافا: سرت بدون تدبير، ولا معرفة للطريق، بل اقتحمت اقتحاما.
والثريا: جملة من النجوم تشبه قطف العنب. شبه الثريا بالطير المحلق فوق رأسه وهو على الماء.
(2) سورة الشورى آية: 23.
صفحہ 96