400

تبیان

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

تفسير التبيان ج1

والوجه الثاني - انه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله والمراد به امته كما قال: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء "(1) وقال جميل بن معمر:

ألا ان جيراني العشية رائح

دعتهم دواع من هوى ومنادح(2)

وانما يحسن ذلك، لان غرضه الخبر عن واحد فلذلك قال: رائح وقال أيضا:

خليلي فيما عشتما هل رأيتما

قتيلا بكى من حب قاتله قبلي(3)

يريد قاتلته، فكنى بالمذكر بالمذكر عن المؤنث.

قال الكميت:

إلى السراج المنير احمد لا

يعدلني رغبة ولا رهب(4)

عنه إلى غيره ولو رفع الن_

اس الي العيون وارتقبوا(5)

وقيل افرطت بل قصدت ولو

عنفنى القائلون او ثلبوا(6)

لج بتفضيلك اللسان ولو

اكثر فيك الضجاج واللجب

(7) انت المصفى المحض المهذب في الن_

سبة إن نص قومك النسب(8)

قالوا: انما خرج كلامه على وجه الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله، واراد به أهل بيته بدلالة قوله: ولو اكثر فيك الضجاج واللجب، لانه لا أحد يوصف من المسلمين بتعنيف مادح النبي صلى الله عليه وآله ولا باكثار الضجاج واللجب في إطناب القول فيه، وانما قال: " له ملك السموات " ولم يقل ملك، لانه اراد ملك السلطان والملكة دون الملك.

---

(1) سورة الطلاق: آية 2.

(2) لم نجده في ديوانه، منادح: البلاد الواسعة البعيدة.

(3) الامالي 2: 74 والاغاني 1: 117 و7: 140. في المخطوطة والمطبوعة " أو " بدل " هل ".

(4) الهاشميات 34 والحيوان للجاحظ 170 - 171.

(5) " عنه إلى غيره " متعلق بقوله: " لا يعدلني.. " في البيت قبله.

(6) افرطت: جاوزت الحد.

قصدت: عدلت بين الافراط والتقصير.

الثلب: العيب والذم.

في المخطوطة والمطبوعة " العالمون " بدل " القائلون ".

(7) فيك - هنا -: بسببك ومن اجلك.

الضجاج: مصدر ضاجه - بتشديد الجيم - يضاجه مضاجة وضجاجا: المشاغبة مع الصياح.

واللجب ارتفاع الاصوات واختلاطها طلبا للغلبة.

(8) هذب الشئ: نقاه من كل ما يعيب. نص الشئ: رفعه وأبانه. يعني أبان فضلهم على غيرهم.

صفحہ 399