1148

تبیان

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

تفسير التبيان ج3

قولهم: فلان يعطي الدراهم ويكسو الثياب.

وقال بعضهم: هذا لايشبه الآية، لانه انما أجازوا حذف المفعول الثاني في أعطى الدراهم، لانه لايشتبه أن الدراهم هي التي اعطيت. وفي الآية تشتبه الحال في من المخوف ومن المخوف وقال قوم: (يخوف اولياء ه) أي انما خاف المنافقون ومن لاحقيقة لايمانه.

وقال الحسن، والسدي: يخوف أولياء ه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين ويخوف يتعدى إلى مفعولين كما يتعدى، يعطي لان أصله خاف زيد القتال وخوفته القتال. كما تقول عرف زيد أخاك وعرفته أخاك.

فان قيل: كيف يكون الاولياء على المفعول الثاني وانما التخويف من الاولياء لغيرهم؟ قيل: ليس التقدير هكذا. وانما هو على (خاف المؤمنون أولياء الشيطان). وهو خوفهم أولياء ه.

قال الرماني: وغلط من قدر التقدير الاول.

وقوله: (فلا تخافوهم) يعني لاتخافوا المشركين. وانما قال: (ذلك) وهي انما يشاربها إلى ماهو بعيد لانه أراد ذلك القول تقدم من المخوف لهم من قوله: (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم).

قوله تعالى: (ولايحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا)

الله شيئا يريد الله أن لايجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم(176))

آية بلاخلاف.

القراء ة: قرأ نافع في جميع القرآن (يحزنك) - بضم الياء - إلا قوله: (لايحزنهم الفزع الاكبر)(1).

الباقون بفتح الياء في جميع القرآن.

وقرأ أبوجعفر عكس ماقرأ نافع.

---

(1) سورة الانبياء: آية 103.

صفحہ 54