The Role of Women in the Life of Imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab

حمد بن محمد الجاسر d. 1421 AH
11

The Role of Women in the Life of Imam Muhammad ibn Abd al-Wahhab

المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

ناشر

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١١هـ/١٩٩١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

اصناف

في أموالها، وأرادوا نهبها، فساروا إليها بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم، فلما وصل الجميع عقرباء أرسل خرفاش إلى زيد، وقال له: إنه ما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا، وأنا أعطيك وأرضيك وأقبل إلي.. فسار زيد إليه في أربعين رجلًا، ومعهم محمد بن سعود وغيره، فأدخلهم قصره، ثم أدخل رجالا من قومه في مكان، وواعدهم إذا جلس زيد يرمونه بالبنادق، فرموه ببندقين فلم يخطئانه فمات. فتنبه محمد بن سعود ومن معه، ودخلوا في موضع، وتحصنوا فيه، فلم ينزلوا إلا بأمان الجوهرة بنت عبد الله بن معمر. ورجع محمد بن سعود بمن معه من أهل الدرعية، فاستقل محمد بعد هذه بولاية الدرعية كلها، ومعها غصيبة) ١. انتهى كلام ابن بشر على ما فيه من سذاجة، ولكنه يقرر يدا بيضاء لتلك الأميرة الكريمة، ولهذا أوردته بطوله. واليد الأخرى للجوهرة تقوية الصلة بين زوجها الإمام محمد، وبين ابن أخيها الأمير عثمان، وحقًا ما قال الدكتور عبد الله الصالح العثيمين٢ وحين وصل محمد بن عبد الوهاب - إلى العيينة رحب به أميرها وأكرمه - إلى أن قال -: وازدادت علاقة الاثنين توطدا بزواج الشيخ من الجوهرة بنت عبد الله بن معمر، ويبدو أن زواجه منها لم يكن لشهرة أسرتها فقط، وإنما لسمعتها الاجتماعية الخاصة أيضًا) انتهى. ولا داعي للاسترسال في ذكر الآثار الطيبة التي عادت على الدعوة الإصلاحية من جراء تلك المصاهرة، غير أن المناسبة تلجئ إلى الإشارة إلى خاتمة ذلك الصهر، وهي خاتمة محزنة حقا، لم تقف عند حد قتله، بل تجاوزت ذلك إلى الطعن في عقيدته، وانجرت إلى ابنه من بعده. حقا إن الرجل ندم على ما قدم، و﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ ٣ البقرة آية (١٣٤) . ولكن تاريخنا المدون - فضلًا عما فيه من جوانب النقص - لا يخلو من مواقف

١ غصيبة: محلة في أعلى الدرعية، بلغها عمرانها الآن. ٢ كتاب "الشيخ محمد بن عبد الوهاب" ص٤٧ مطبعة نهضة مصر، بدون تاريخ. ٣ سورة البقرة آية: ١٣٤.

1 / 171