289

The Quintessence in the Interpretation of Seeking Refuge, Basmala, and the Opening of the Book

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

ناشر

دار المسلم للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف

قال الحافظ بن كثير (١): «والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء، لقرب مخرجيهما .. لمن لا يميز ذلك»
والضالين: جمع ضال. والضلال هو التيه والجهل والبعد عن الحق (٢) والعدول عن طريق المستقيم، والانحراف عن المنهج القويم.
يقال: ضل الطريق: أي تاه وانحرف، كما يقال ضال، بدون إضافة قرينة، وإذا أطلق فالمراد به العدول عن طريق المستقيم، طريق الحق.
ويطلق الضلال على النسيان، كما قال تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٣) أي أن تنسي إحداهما.
ويطلق على الاختفاء وغياب الشيء كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٤) أي غيبنا فيها، وصرنا ترابًا.
ومنه قول الشاعر:
ألم تسأل فتخبرك الديار ... عن الركب المضلل أين ساروا (٥)

(١) في «تفسيره» ٥٩:١.
(٢) انظر «لسان العرب» مادة: «ضل»، «الجامع لأحكام القرآن» ١:١٣٠، «البحر المحيط» ٢٩،٢٨:١.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٨٢
(٤) سورة السجدة، الآية: ١٠.
(٥) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ١٥٠:١.

1 / 292