140

The Mosques: Houses of God

المساجد بيوت الله

اصناف

ومن ذلك حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رضى الله عنه- قال: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ ﵂ -سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلاتِي» (١)
ففِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى إزَالَةِ مَا يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ مِمَّا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ فِي مَحَلِّ صَلَاتِهِ. (٢)
ومن الأمور التي حرَّمها الشرع، والتي من شأنها التشويش على المصلِّين: -
ما يؤذى الآذان من النغمات التي تحملها أجهزة الهاتف الجوال " المحمول" الذي يحمله المصلُّون في المساجد، فهي لعمر الله لمن أشد الأذى الذي تسرب إلى المساجد، فهذه الهواتف التي تحمل " النغمات الموسيقية "التي حرَّمها رسول الله ﷺ، والتي تضيِّع الخشوع وتذهب به عن قلوب المصلين، لم نكن نتصور يومًا أنَّ مثل هذه الأغاني تدخل إلى مساجدنا.

(١) أخرجه البخاري (٣٧٤)
(٢) وانظر سبل السلام (١/ ٢٩٩)

1 / 140