The Messenger Leader
الرسول القائد
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
السادسة
اشاعت کا سال
١٤٢٢ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
عراق
حتى تكون كلمة الله هي العليا؛ وفي سبيل الدفاع عن عقيدتهم التي آمنوا بها كل الإيمان، تركوا أوطانهم وأموالهم وعرّضوا أنفسهم للخطر، وقاتلوا حتى أولادهم وأهليهم وعشيرتهم.
لقد بذلوا كل شيء رخيصا في سبيل الدين الذي اعتنقوه.
التقى الآباء بالأبناء والإخوة بالإخوة والأهل بالأهل: خالفت بينهم المبادىء ففصلت بينهم السيوف.
كان أبو بكر الصديق ﵁ مع المسلمين، وكان ابنه عبد الرحمن مع المشركين. وكان عتبة بن ربيعة مع قريش، وكان ابنه حذيفة مع المسلمين.
وعندما استشار النبي ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ في مصير أسرى (بدر)، قال عمر: (أرى أن تمكني من فلان، قريب عمر، فأضرب عنقه، وتمكّن عليا من أخيه عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن الحمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين) .
ولما سحبوا جثة عتبة بن ربيعة الذي قتل يوم (بدر) لتدفن في القليب، نظر الرسول ﷺ الى ابنه حذيفة بن عتبة فاذا هو كئيب قد تغيّر لونه. فقال له: (يا حذيفة! لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء)؟ ...
قال حذيفة ﵁: (لا والله يا رسول الله فما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك للاسلام؛ فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، أحزنني ذلك) .
وفي غزوة بني المصطلق، حاول عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين أن يثير الفتنة بين المهاجرين والأنصار، فأصدر الرسول ﷺ أمره بالحركة فورا حتى
1 / 466