The Intimacy of People with the Apple of Abu Ja'far Al-Nahhas
إيناس الناس بتفاحة أبي جعفر النحاس
اصناف
وَقِسْ عَلَى الأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ كُلَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ مِنَ الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الأَصْلَ فِي الفَاعِلِ أَنْ يَليَ الفِعْلَ، وَلَكِنْ قَدْ يَتَأَخَّرُ الفَاعِلُ وَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ المَفْعُولُ بِهِ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ)، وَ(أَكْرَمَ أَبَاكَ أَخُوكَ) وَ(دَخَلَ الدَّارَ عَمْرٌو).
فَالفَاعِلُ - مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا -: يَكُونُ مَرْفُوعًا دَائِمًا، وَالمَفْعُولُ بِهِ
- مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا -: يَكُونُ مَنْصُوبًا دَائِمًا.
فَفِي المِثَالِ السَّابِقِ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا)؛ فَـ (زَيْدٌ) مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعِلٌ، وَ(عَمْرًا) مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَلَوَ قَدَّمْتَ المَفْعُولَ بِهِ وَأَخَّرْتَ الفَاعِلَ؛ فَقُلْتَ: (ضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ)؛ لَبَقِيَ رَفْعُ الفَاعِلِ عَلَى حَالِهِ، وَنَصْبُ المَفْعُولِ بِهِ عَلَى حَالِهِ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: (ضَرَبَ الزَّيْدَانِ العَمْرَيْنِ)، وَفِي الجَمَاعَةِ: (ضَرَبَ الزَّيْدُونَ العَمْرِينِ)، وَإِنَّمَا قُلْتَ: (ضَرَبَ)، وَلَمْ تَقُلْ: (ضَرَبُوا) وَهُمْ جَمَاعَةٌ؛ لأَنَّ الفِعْلَ إِذَا تَقَدَّمَ وُحِّدَ، وَإِذَا تَأَخَّرَ ثُنِّيَ وَجُمِعَ لِلضَّمِيرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ قَامَ) وَ(الزَّيْدَانِ وَالزَّيْدُونَ: قَامَا قَامُوا)؛ ثَنَّيْتَ (قَامَ) وَجَمَعْتَهُ لأَنَّهُ فِعْلٌ مُتَأَخِّرٌ».
(الشَّرْحُ): قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الفَاعِلَ لَا يَكُونُ إِلَّا اسْمًا، وَأَنَّ الاسْمَ المُثَنَّى
1 / 40