The Guiding Gift to the Tijaniyya Sect
الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اصناف
وأصحاب النبي ﷺ توفي آخرهم قبل ذلك بأكثر من ألف سنة؛ فإن قيل المراد أنهم يمرون بقبورهم فلا حاجة إليه؛ لأن النبي ﷺ قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها) رواه مسلم من حديث بريدة بن الحصيب السلمي وهذا أمر استحباب لجميع المسلمين فلا حاجة إلى تكراره إلا إذا أرادوا أن يرتبوا عليه ما زعموه من نهي النبي ﷺ عن زيارة قبور المؤمنين إلا أصحابه ﵊ وحينئذ يقعون في هوة لا خلاص لهم منها فإنهم ينسخون الحديث المتقدم الذي هو عام لجميع المسلمين أن يزوروا قبور جميع المسلمين عموما وقد نشأ عن هذا تشريع جديد يخص التجانيين وهو تحريم زيارة قبور الصالحين وسائر المسلمين ما عدا أصحاب رسول الله ﷺ؛ وهذا حكم خارج عنة الشريعة الإسلامية شريعة التجانيين لأنفسهم فكذبوا على رسول الله ﷺ وخرقوا إجماع المسلمين فنعوذ بالله من الجهل والخذلان: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١)﴾ .
وليكن هذا آخر هذا الفصل والله يهدينا صراطه المستقيم.
الفصل الثالث: في فضل الأذكار والأوراد التجانية
اعلم حفظني الله وإياك من أمراض البدع الفتاكة وشرور المحدثات المضلة وحبب إلينا التمسك بالسنة الغراء والعض بالنواجذ عليها في السراء والضراء؛ أن للتجانيين أذكار وأورادا زعموا أن شيخهم أخذها عن النبي ﷺ يقظة لا مناما؛ وهو الذي أخبره بفضائلها وقد تقدم أن الشيخ التجاني أمر بعرض كل ما ينسب إليه أو يروى عنه على كتاب الله وسنة رسوله فما وفقهما فهو عنه وإن لم يقله وما خالفها فهو بريء منه وإن قاله وهذا فيصل التفرقة بين الحق والباطل والحالي والعاطل وهو سيف مسلول على رقاب المبتدعين وبراءة وتنزيه للشيخ التجاني من أقوال المتقولين؛ فأقول وبالله التوفيق وهو الهادي بمنه على أقوم طريق.
قال مؤلف جوهر المعاني في (الجزء الأول صفحة ٩٢) بعدما ذكر ما تقدم منقولا من كتاب الرماح أن كل من أحسن إلى الشيخ التجاني بمثقال ذرة أو أخذ طريقته يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وأن النبي ﷺ ضمن للشيخ التجاني ذلك ضمانا لا يخلف حتى يكون الشيخ التجاني وأهل محبته في أعلى عليين في جوار النبي ﷺ. قال ما نصه اعلم أني بعدما كتبت هذا من سماعه وإملائه علينا رضي الله
1 / 101