يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - فى منظومته فى أصول الفقه وقواعده:
والامر للفور فبادر الزمن ... الا إذا دل دليل فاسمعن
" ومعنى هذا أن الله ﷿ ورسوله ﷺ إذا أمرا بشىء فإنه للفور، يعنى يجب على الانسان أن يفعله فورا من حين أن يوجد سبب الوجود ويكون قادرا على ذلك. " فبادر الزمن " يعنى أن الزمن يمضى ويمشى، فبادر قبل أن يفوت. والدليل على ذلك أن النبى ﷺ أمر أصحابه عام الحديبية أن يحلقوا ويحلقوا، ولكنهم تأخروا رجاء أن يحدث لهم نسخ، فغضب النبى ﷺ لذلك. فكان هذا دليلا على أن الأمر المطلق يكون للفور، ولو أننا قلنا: يجوز التأخير لتراكمت المأمورات وكثرت وعجز الإنسان عنها ".
فاذا اتتزمت اليوم علي طريق الله، فلابد ان تنتهي عن التدخين في نفس اللحظة التي التزمت فيها .. ليس بالتدريج .. فلاتقل: اليوم ادخن عشر سجائروغداخمسا وهكذا حتي اقلع .. لا .. ولاتقولي- ايتها الاخت المتبرجة -: اليوم سأترك " التزين " وبعد ذلك ألبس ملابس طويلة، ثم أغطى شعرى وأربط رقبتى ثم أرتدى بعد ذلك الحجاب .. لا .. فالأمر دين .. اليوم التزمت وتبت إلى الله فالبسى حجابك الشرعى، وسيرى على طريق الله، وانتهت القضية.