418

The Forty Creedal Principles

الأربعون العقدية

ناشر

دار الآثار

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٢١ م

پبلشر کا مقام

مصر

اصناف

قال ابن رجب:
وقد تكاثرت الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة في تفسير الآية أنه تعالى استنطقهم حينئذ، فأقرُّوا كلهم بوحدانيته، وأشهدهم على أنفسهم، وأشهد عليهم أباهم آدم والملائكة. (^١)
قال ابن الأنبارى:
مذهب أهل الحديث وكبراء أهل العلم في هذه الآية أن الله -تعالى- أخرج ذرية آدم ﵇ من صلبه وأصلاب أولاده وهم في صور الذر، فأخذ عليهم الميثاق أنه خالقهم وأنهم مصنوعون فاعترفوا بذلك وقبلوا ذلك. (^٢)
*وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ-رضى الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّةً ذَرَاهَا فَنَثَرَهُمْ نَثْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ، فَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
قَالُوا: بَلَى، شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ، وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ، أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ". (^٣)
*يؤيده:
ما رواه أَنَسُ بْن مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ:
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ:
أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي ". (^٤)

(^١) الحكم الجديرة بالإذاعة (ص/١٣)
(^٢) الروح لابن القيم (ص/١٦٣)
(^٣) أخرجه أحمد (٢٤٥٥) والنسائي (١١١٩) والحاكم (٧٥)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر. ووافقه الذهبي.
وكلثوم هذا قد وثقه أحمد وابن معين، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ.
*تنبيه:
من العلماء من روى أثر ابن عباس ﵁ موقوفًا، وأعل به المرفوع، كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
، والحديث قد ذكره ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣١٠)، وتكلم في تعليله، وجعل كثرة رواة وقفه علة في رد رواية من رفعه.
وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده مرفوعًا، ثم قال في تحقيقه للمسند (٣/ ١١٨):
" وكأن ابن كثير يريد تعليل المرفوع بالموقوف! وما هذه بعلة، والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة صحيحة".
، ورجَّح الألباني وقفه، ونص أن هذا مما لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع.
وانظر صَحِيح الْجَامِع (١٧٠١) والسلسلة الصحيحة (١٦٢٣)
(^٤) متفق عليه.

1 / 444