براعة الاستهلال عند المؤلف
وقد جاء المصنف ببراعة الاستهلال في الترتيب، فحسم المادة أولًا، وبين حكمها، ثم بين سد ذرائعها؛ لأن المرء إذا عظم القبر فإنه يعظم من في القبر، وإذا عظم من في القبر ارتقى به تعظيمه إلى أن يتجاوز به فوق منزلته البشرية، إلى أن يجعله في منزلة الخالق سبحانه جل في علاه.
ولذلك نهى النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد، فقال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا على قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا إني أنهاكم عن هذا).
ومنع النبي ﷺ من الصلاة في المسجد الذي فيه قبر.