الشرح الممتع على زاد المستقنع
الشرح الممتع على زاد المستقنع
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ
اصناف
والاستعمال: أن يُمَرَّ الماء على العضو، ويتساقط منه، وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه. بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به.
مثاله: غسلت وجهك، فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.
في طهارةٍ مُسْتَحبَّةٍ كتجديد وُضُوءٍ، وغُسْل جُمُعَةٍ، وغَسْلةٍ ثَانيةٍ، وثالثةٍ كُرِهَ ........
قوله: «في طهارة مستحبَّة»، أي: مشروعة من غير حَدَث.
قوله: «كتجديد وضوء»، تجديد الوُضُوء سُنَّة، فلو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء - وإِن كان على طهارة - فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره.
يكون طَهُورًا؛ لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية، ويكون مكروهًا للخلاف في سلبه الطَّهورية؛ لأن بعض العلماء قال: لو استُعْمل في طهارة مستحبَّة فإِنه يكون طاهرًا غير مطهِّر (١). وقد سبق الكلام على التَّعليل بالخلاف.
قوله: «وغُسْل جُمُعَة»، هذا على قول الجمهور أن غُسْل الجمعة سُنَّةٌ (٢)، فإذا استُعْمِلَ الماء في غُسْلِ الجمعة فإِنه يكون طَهُورًا مع الكراهة.
قوله: «وغَسْلة ثانية وثالثة كُرِهَ»، الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة، والدَّليل قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]
_________
(١) انظر: «الإِنصاف» (١/ ٦٦).
(٢) انظر: «المغني» (٣/ ٢٢٤).
1 / 36