488

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

علاقے
مصر
﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِىءُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ﴾ أي يعيد الخلق مرة أخرى، ويبعثهم يوم القيامة؛ وحينئذٍ
﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ تعذيبه؛ وهو من مات على الكفر، أو أصر على الفسق؛ ولم يؤمن بربه، أو يتب من ذنبه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾ رحمته؛ ممن آمن به، وتاب عما فرط منه، وابتعد عن محارمه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ترجعون
﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي بفائتين الله تعالى، وناجين من عذابه: مهما كنتم، وأين كنتم؛ فإنه مدرككم ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿مِن وَلِيٍّ﴾ يمنعكم منه ﴿وَلاَ نَصِيرٍ﴾ ينصركم عليه
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ القرآن الكريم ﴿وَلِقَآئِهِ﴾ أي كفروا بالبعث والقيامة
﴿أُوْلَئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي﴾ بهم؛ حين يرون العذاب ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ أي جواب قوم إبراهيم على دعوته لهم لعبادة الله تعالى، وترك عبادة الأوثان ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ الإنجاء من النار ﴿لآيَاتٍ﴾ عبر ومعجزات؛ إذ جعل الله النار بردًا وسلامًا عليه
﴿أَوْثَانًا﴾ أصنامًا ﴿مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ أي جعلتم عبادة الأوثان سببًا للمودة فيما بينكم ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ يتبرأ القادة من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ يلعن الأتباع قادتهم
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ أي آمن بإبراهيم، وصدق برسالته؛ وهو ابن أخيه ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ أي منتقل من جانبكم إلى طاعة الله تعالى. وقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن القائل: هو إبراهيم ﵊؛ وأنه هاجر من سواد العراق إلى الشام. وقيل: إن القائل هو لوط ﵇

1 / 484