383

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

علاقے
مصر
﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا؛ لتجابه بها فرعون إمام أهل البغي والكفر أي وسعه، ونوره بالإيمان والنبوة
﴿وَيَسِّرْ لِي﴾ سهل لي ﴿أَمْرِي﴾ الذي كلفتني بالقيام به
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ أي قوِّ حجتي، وأيدني بالأدلة والبراهين. وقيل: كانت به لثغة من جمرة وضعها في فيه وهو صغير
﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي﴾ الوزير: المؤازر. وسمي الوزير وزيرًا: لأنه يؤازر السلطان، ويحمل عنه وزره
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾: القوة والضعف؛ أي قوِّ به ضعفي. والأزر أيضًا: الظهر
﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يمُوسَى﴾ أي أجيب طلبك الذي سألتنا إياه
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾ قبل هذه: بإنجائك من فتك فرعون بك
﴿إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ﴾ منامًا أو إلهامًا
﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ﴾ وهو الصندوق ﴿لِلَّهِ﴾ اقذفي الصندوق في نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾
هو أمر منه تعالى للنيل بأن يلقي التابوت بموسى على الشاطىء ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي﴾ هو مدعي الألوهية فرعون ﴿وَعَدُوٌّ لَّهُ﴾ عدو لموسى أيضًا؛ لأن من عادى الله تعالى؛ فقد عادى أولياءه؛ ولأن موسى أظهر كفره وكذبه على ملإ من قومه: الذين يؤمنون به ويؤلهونه ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ وقد أحبه كل من رآه؛ حتى فرعون - الذي أمر بقتله وقتل أمثاله - أحبه أيضًا ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي لتربى على رعايتي وحفظي لك
﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ﴾ كما وعدناها ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ﴾
⦗٣٧٨⦘ ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ (انظر آية ١٥ من سورة القصص) و«الغم»: القصاص. وقيل: «الغم»: القتل ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ أي ابتليناك ابتلاء، واختبرناك اختبارًا. أو هو بمعنى: محصناك تمحيصًا؛ لتكون أهلًا لمحبتنا ورسالتنا. من فتن الذهب: إذا امتحنه بالنار، وخلصه من الشوائب ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾ على تقدير مني، وموعد

1 / 377