The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
ناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
ایڈیشن
السادسة
اشاعت کا سال
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
علاقے
مصر
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ما غاب، وما شوهد
﴿سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ﴾ أخفاه عن الأسماع ﴿وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ لأنه تعالى عالم السر والنجوى، و«يعلم السر وأخفى» ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالْلَّيْلِ﴾ متوار عن الأنظار في ظلمة الليل؛ بمعصية الله تعالى من هو ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ ذاهب في سربه؛ أي في طريقه؛ يعصي ربه جهرًا في ضوء النهار. لا يخفى على الله تعالى منهم شيء
﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ ملائكة تعتقب في المحافظة عليه؛ وكتابة سيئاته وحسناته ﴿مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أمامه ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي من أجل أن الله تعالى أمرهم بحفظ حسناته وسيئاته ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ﴾ من العافية والنعمة ﴿حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ من الطاعات ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ يلي أمرهم، ويدفع عنهم عذاب الله تعالى الذي أراده بهم
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ خوفًا من عذابه، وطمعًا في رحمته: خوفًا من نزول الصواعق، وطمعًا في نزول المطر ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ في وجوده وقدرته؛ وينكرون إرساله محمدًا، وينكرون قدرته على بعث الخلائق وإعادتهم ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أي شديد الكيد والقوة
﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾
أي إن دعوته تعالى إلى معرفته، وإلى اتباع دينه؛ ملابسة للحق، محانبة للباطل ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعبدونهم ﴿مِّن دُونِهِ﴾ غيره ﴿لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ﴾ لا يجيبونهم إلى شيء يطلبونه منهم ﴿إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَآءِ﴾ أي إلا كاستجابة الماء لمن يبسط كفيه له ﴿لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ لأن الماء لا يعقل ولا يسمع، ولا يحس. أو كمن يبسط كفيه ليحمل بهما الماء ليشرب؛ فلا يستجيب له الماء، ولا تحمله كفاه إليه بسبب بسطهما ﴿وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ﴾ عبادتهم ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ ضياع لا منفعة فيه
﴿وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا﴾ بالدليل والحجة والبرهان ﴿وَكَرْهًا﴾ بالسيف والقتال ﴿وَظِلالُهُم﴾ أي ويسجد له تعالى ظلال كل من في السموات والأرض ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ قيل: يسجد له تعالى ظل كل شيء قبل طلوع الشمس، وفي العشي كذلك
1 / 298