109

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ایڈیشن نمبر

السادسة

اشاعت کا سال

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

اصناف

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ نحتكم ﴿إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ في كتابه ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ ليحكم في تنازعنا ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ يمنعون الناس من الاتصال بك، والإيمان بما أنزل عليك، والاحتكام إليك
﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ﴾ نزلت بهم نازلة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بسبب ما قدموه من كفران وعصيان ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ﴾ ما أردنا في الاحتكام إلى غيرك ﴿إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ بين الناس
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ازجرهم في السر ﴿قَوْلًا بَلِيغًا﴾ زجرًا عنيفًا؛ ليتعظوا ويؤمنوا، ويرجعوا عن نفاقهم. أو ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي فيما ارتكبته أنفسهم من آثام
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ بارتكاب الآثام، وتعريضها للعقاب ﴿جَآءُوكَ﴾ تائبين ﴿فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ﴾ مما فرط منهم ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ هو على طريقة الالتفات؛ أي واستغفرت لهم مستشفعًا ﴿لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا﴾ أي قابلًا لتوبتهم واستغفارهم؛ كيف لا. وقد تابوا وأنابوا، واستشفع لهم شفيع الأمة ومنقذها صلوات الله تعالى وسلامه عليه
﴿فَلاَ وَرَبِّكَ﴾ أقسم تعالى بخاتم رسله وأنبيائه ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ إيمانًا حقيقيًا ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ فيما اختلط عليهم، واختلفوا فيه ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ﴾ أي المتحاكمون ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ ضيقًا ﴿مِّمَّا قَضَيْتَ﴾ به بينهم ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ بظواهرهم وبواطنهم، بألسنتهم وقلوبهم
﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ فرضنا وقضينا ﴿أَنِ اقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي عرضوها للقتل بالجهاد ﴿أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ﴾ مهاجرين إلى الله ﴿مَّا فَعَلُوهُ﴾ لأن قلوبهم لم تطمئن بعد للجزاء الذي وعدتهم به ﴿إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ ممن أنار الله بصيرته، وأنقى سريرته ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ من الإقدام والاستبسال ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ لأنهم سيفوزون بالنصر والغنيمة، أو بالأجر والشهادة ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ لقلوبهم، وتحقيقًا لإيمانهم

1 / 103