266

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

محرم ١٤٢٤هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

اصناف

وقوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ ١.

أو يأتي للجيلاني في العراق، أو ابن عربي في سوريا، فيستغيث به، فإنه لا ينتفع، ولو بقي الواحد منهم إلى يوم القيامة يدعو ما أجابه أحد.
والعجب أنهم في العراق يقولون: عندنا الحسين، فيطوفون بقبره ويسألونه، وفي مصر كذلك، وفي سوريا كذلك، وهذا سفه في العقول، وضلال في الدين، والعامة قد لا يلامون في الواقع، لكن الذي يلام من عنده علم من العلماء ومن غير العلماء.
الآية الخامسة: قوله تعالى: (أمن): أم: منقطعة، والفرق بين المنقطعة والمتصلة ما يلي:
١- المنقطعة بمعنى بل، والمتصلة بمعنى أو.
٢- المتصلة لابد فيها من ذكر المعادل، والمنقطعة لا يشترط فيها ذكر المعادل.
مثال ذلك: أعندك زيد أم عمرو؟ فهذه متصلة، وقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ ٢ متصلة، وقوله تعالى ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ ٣ منقطعة ; لأنه لم يذكر لها معادل فهي بمعنى بل والهمزة.
قوله: (المضطر): أصلها: المضتر، أي: الذي أصابه الضرر، قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

١ سورة النمل آية: ٦٢.
٢ سورة الطور آية: ٣٥.
٣ سورة النمل آية: ٦٢.

1 / 273