الوصف المناسب لشرع الحكم

Ahmed bin Abdul Wahhab Al-Shanqeeti d. Unknown
48

الوصف المناسب لشرع الحكم

الوصف المناسب لشرع الحكم

ناشر

عمادة البحث العلمي،بالجامعة الإسلامية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ

پبلشر کا مقام

بالمدينة المنورة

اصناف

عباده، فلا جرم كانت أحكامه وأفعاله على ما هو مقتضى المصالح، فالأحكام المتعلقة باقتضاء المصالح إنما هي فرع حكمته وجوده ورحمته"١. أدلة القائلين بتعليل أفعال الله تعالى: استدل القائلون بتعليل أفعال الله تعالى بما جاء في كثير من آيات القرآن الكريم، التي تدل على ثبوت الحكمة والتعليل في أفعاله تعالى، وهذه الآيات كثيرة نقتصر على ما يأتي منها: ١ - آيات ورد فيها التصريح بلفظ الحكمة، كقوله تعالى: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ٤، ومعلوم أن معطي الحكمة غيره، يجب أن يكون حكيمًا. ٢ - آيات أخبر سبحانه فيها أنه فعل كذا وكذا، وأنه أمر بكذا لكذا كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ٥، وقوله تعالى: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ٦، وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ﴾ ٧، وقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ٨.

١ انظر: سلم الوصل على نهاية السول ٤/٥٥ - ٥٦. ٢ سورة القمر آية: ٥. ٣ سورة النساء آية: ١١٣. ٤ سورة البقرة آية: ٢٦٩. ٥ سورة الطلاق آية: ١٢. ٦ سورة النساء آية:١٥٦. ٧ سورة النساء آية: ١٠٥. ٨ سورة النحل آية: ١٠٢.

1 / 54