الخبز بغير ملح، هل هو غش يتصدق به، ويعاقب فاعله أم لا، وسئل يحيى بن عمر عمن خلط اللحم السمين بالمهزول في الوزن، فقال: إن كان ذلك أرطالا يسيرة كالخمسة والستة، تباع بالدرهم والدرهمين، فلا أرى بذلك بأسًا وإن كان كثيرًا كالعشرين والثلاثين، فلا خير في ذلك لأنه من الغرور، وأرى أن يمنع من الغش الذي لا يحل قاله أصبغ.
وسئل يحيى بن عمر عن نفخ اللحم وعن خلط الضأن بالمعز، فقال: أما الأول فمكروه عند أهل العلم فلينهو عنه أشد النهي فإن عادوا أخرجوا من السوق وأما خلطة فالأولى أن يجعل كل واحد على حدة فيباع كل بسعره. فهذا الذي أرى، وبالله التوفيق قال ابن وهب: سئل مالك، عن الرجل ينفخ اللحم فقال: أني أكره ذلك، وأرى أن يمنع منه. وسئل يحيى بن عمر عن الجزارين، والبقالين، يخلون السوق لواحد منهم، يبيع فيه وحده، يومًا أو يومين، ولا ينقص من السعر شيئًا وإنما صنعوا ذلك، للرفق به إذا فتي ما بيده، وأراد أن يتزوج مثلا فأجاب: إذا أخلوا السوق لهذا الرجل كما ذكرتم وكان في ذلك مضرة على العامة فنهوا عن ذلك، وإن لم ينقص من السعر، "ولم يكن على العامة ضرر فلا بأس به" وتأمل هذا فإنه كثير ما يخلون
1 / 84
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم