466

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
٣٦ - (٣٦) قوله ﷻ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
* أقول: المطلقةُ لا تخلو (١):
- إما أن تكون مدخولًا بها، أو لا.
- والمدخولُ بها لا تخلو إمّا أن تكونَ حاملًا، أو لا.
وغيرُ الحامل لا تخلو إما أن تكون من ذوات الحَيْضِ، أو لا.
والخالية من الحيضِ لا تخلو إما أن تكونَ لا تعرفه أصلًا، وهي الصغيرة، أو تعرفه، ثم انقطع.
والمنقطعُ دمُها لا تخلو إما أن تكونَ انقطع دمُها لإياسٍ، أو غيره.
وقد ذكر اللهُ سبحانه جميعَ ذلك في كتابِه، وبيَّنه نَصًّا وعمومًا، فقال في هذه السورة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وهذا عامّ في كل مُطَلَّقة، وقال في سورةِ الأحزاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، فهي مخصِّصة ومبيِّنة لآية البقرة.
وقال بعضهم: آية الأحزاب ليست مخصصة لآية البقرة؛ لأن الله سبحانه قال في أثنائها: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فدلَّ

= الدسوقي" (٢/ ٦٧٠)، و"روضة الطالبين" للنووي (٨/ ٢٣٠)، و" المغني" لابن قدامة (١١/ ٥)، و"الإنصاف" للمرداوي (٩/ ١٧٣).
في "أ": "الجديد"، وهو خطأ. وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٢٥٣).
(١) في "ب" زيادة: "هي".

2 / 20