437

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
فقال: "ما فَوقَ الإزارِ" (١)، وبما روته عائشةُ -رضي الله تعالى عنها- من فعله ﷺ (٢).
- وجَوَّزَهُ قوم منهم عِكْرِمَةُ ومجاهد والشعبي والنخعيُّ والثوري والأوزاعيُّ والشافعيُّ (٣) وأحمدُ وإسحاقُ وأبو ثور وابنُ المنذرِ وداودُ (٤)، وإيّاه أختار؛ لقوله ﷺ: "جامِعوهُنَّ في البُيوت، واصنَعوا كُلَّ شَيءٍ إلَّا النكّاحَ" (٥).
والجوابُ عن قوله ﷺ: "ما فوق الإزار"، أي: يحلّ حلًاّ لا منعَ فيه، ولا كراهةَ، أو يحملُ على الإزار الصغيرِ الذي تجعلهُ الحائضُ تحتَ إزارها.
وأما فعلُه ﷺ، فإنه يدلُّ على جوازِ مباشرةِ الحائضِ فيما فوق السُّرَّةِ، ولا يدلُّ على المَنعْ فيما تحتَها (٦).

(١) رواه أبو داود (٢١٢)، كتاب: الطهارة، باب: في المذي، من حديث حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁. وإسناده جيد، كما قال النووي في "خلاصة الأحكام" (١/ ٢٢٨).
(٢) روى البخاري (١٩٢٦)، كتاب: الاعتكاف، باب: غسل المعتكف، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يباشرني وأنا حائض .. ".
(٣) قال النووي: جمهور الأصحاب أنه حرام، وهو المنصوص للشافعي في "الأم"، والبويطي، و"أحكام القرآن". انظر: "المجموع" (٢/ ٣٩٢).
(٤) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٣/ ١٨٤)، و"المغني" لابن قدامة (١/ ٤١٥)، و"المجموع" للنووي (٢/ ٣٩٤)، و"الاختيار" للموصلي (١/ ٣٩).
(٥) رواه مسلم (٣٠٢)، كتاب: الحيض، باب: الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، وأبو داود (٢٥٨)، كتاب: الطهارة، باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، عن أنس بن مالك.
(٦) انظر هذا الجواب في: "المجموع" للنووي (٢/ ٣٩٣).

1 / 398