377

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
وأرشدَ الناسَ عمرُ في آخرِ (١) كلامهِ إلى أفضلِ مراتبِ النُّسُكِ، وهو الإفرادُ، فجمعَ بين الحَثِّ على المنعِ من المتعةِ، وبينَ الترغيبِ في الفضيلة (٢)، ولقول عمر -رضي الله تعالى عنه -: متعتانِ كانَتا على عهدِ رسولِ الله ﷺ، وأنا أنهى عنهما، وأعاقبُ عليهما: متعةُ النساءِ، ومتعةُ الحجِّ (٣).
وأما الذي نهى عنه عثمانُ -رضي الله تعالى عنه -، فالظاهر أنه التمتعُ والقِران (٤)؛ لما روى مروان بن الحكم قال: شهدتُ عثمان وعَلِيًّا، وعثمانُ ينهى عن المتعة، وأن يُجْمَع بينَهُما، فلما رأى ذلك عليٌّ، أهلَّ بهما، وقال: لبيك بعمرةٍ وحجةٍ، وقال: ما كنتُ لأدعَ سنةَ النبيِّ ﷺ لقولِ أحدٍ (٥).
* واتفق العلماءُ على وجوبِ الهَدْي على المُتَمَتِّعِ؛ للآية (٦).
* وإنما اختلفوا في وقت وجوبه.

(١) في "ب": "بآخر".
(٢) في "أ": "الفضل".
(٣) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ٢٥٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١١٢ - ١١٣).
(٤) قلت: وقد يقال: إنه كان ينهى عن التمتع مطلقًا، وقد ثبت هذا في "صحيح مسلم" (١٢٢٣)، باب: جواز التمتع، عن عبد الله بن شقيق قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعن سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة.
(٥) رواه البخاري (١٤٨٨)، كتاب: الحج، باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي.
(٦) انظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ٣٥١)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٢/ ٣٨٦).

1 / 338