1472

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
•
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
(من أحكام النكاح)
٢٢٧ - (١) قولُه ﷻ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٤٤].
* أقول: أرشدَ اللهُ سُبحانَهُ نبيَّهَ أَيّوبَ ﷺ إلى الحِيْلَةِ في دَفْعِ الحِنْثِ، وكان ذلكَ شريعةً له ﷺ.
واختلفَ علماءُ شريعتِنا هل يكونُ شريعةُ مَنْ مَضى مِنْ قبلِنا شَرعًا لنا إذا لمْ يوجدْ في شريعتِنا ما يُخالِفُها ولا ما يوافقُها؟
فذهب مالكٌ وطائفةٌ معه إلى أنها ليستْ بشرعٍ لنا، ولهذا قَالَ: لا يبرُّ الحالِفُ بمثلِ عَمَلِ أيوبَ ﵊.
وذهبَ الشافعيُّ وطائفة أخرى إلى أنَّه شَرعٌ لنا، ولهذا قَالَ: يَبَرُّ الحالِفُ بمثلِ عملِ أَيّوبَ النبيِّ ﵇ (١).
فإن قلتُم: فإنَّ الله سبحانَهُ قصَّ لنا عن شُعيبٍ النبيِّ ﷺ، وكان أَعْمى أنَّه أَنْكَحَ إِحدى ابْنَتَيْهِ على عَمَلٍ لنفسِه من غيرِ استِئمارٍ لها، ولم يقلْ بهِ الشافعيُّ -رحمهُ اللهُ تعالى-.
قلنا: أما التزويجُ على عَمَلٍ، فقدْ قَالَ بهِ الشافعي (٢)؛ لِما روى سَهْلُ بنُ

(١) انظر: "الفروق" للقرافي (٤/ ٢٩٢)، و"الموفقات" للشاطبي (٢/ ٢٦٩)، و"البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٣٤٨)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٦/ ٥٧).
(٢) قال الشافعي في "الأم" (٥/ ٥٩): وجوز أن تنكحه على أن يخيط لها ثوبًا، أو =

4 / 143