1229

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
١٦٠ - (٦) قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ١١].
تقدم بيانُه قريبًا.
* * *
١٦١ - (٧) قوله ﷿: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢] الآية.
* قد علمنا بالنصِّ اليقينِ أنَّ المُعاهَدين إذا نَكَثوا أَيْمانَهُمْ، ونَقَضوا عَهْدَهُمْ، وَجَبَ قِتالُهُمْ، وقد قَدَّمْتُ أَنَّهم إذا استقاموا لنا على عَهْدِهم، وجبَ علينا أن نستقيمَ لهم.
* وأعلمنا اللهُ سبحانَهُ أنهم إذا طَعَنوا في ديننا؛ كَطَعْنهِم في القرآنِ العزيزِ، وسَبِّهِمُ النَّبِيِّ ﷺ، انتقضَ عهدُهم.
والحكمُ مستقرٌّ على هذا كما ذَكَرَهُ اللهُ تعالى، حتى قالَ أبو الحَسَنِ الماوَرْدِيُّ من الشافعيةِ: يجبُ عليهمُ الكَفُّ عن قبيحِ القولِ والعَمَلِ في حَقِّ المسلمين، وبذلُ الجميل بينهما، فلو كانوا يكرمونَ المسلمينَ، فَصاروا يُهينونَهم، ويُضيفونهم فصاروا يَقْطَعونَهم، أو يُعَظِّمونَ كتابَ الإمام فصاروا يَسَخِفُّونَ به، أو نَقَضوا عَمَّا كانوا يُخاطبونَهُ به، سألَ الإمامُ عن سببِ فِعْلِهم، فإن أَظْهَروا عُذْرًا، قَبلَهُ، وإلَّا أَمَرَهُمْ بالرُّجوعٍ إلى عادَتِهم، فإنْ فَعلوا، ثَبَّتَ عَهْدَهم، وإنِ امْتَنَعوَا، نقضَ عَهْدَهُمْ، وأَعْلمَهُمْ بِنَقْضِه (١).

(١) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردى (١٤/ ٣٨٣).

3 / 318