1160

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
(من أحكام الذبائح)
١٣١ - (٤) قوله جَلَّ ثناؤه: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
* أقول: ظاهرُ هذه الآيةِ تقْتَضي أن كلَّ ما عدا المذكورَ المَحْصورَ فيها حلالٌ، وليسَ بحرام.
وقد وردتِ السُّنَّةُ المُتَّفَقُ عليها بتحريمِ أشياءَ ليستْ مذكورةً فيها؛ كالسِّباعِ، والحُمُرِ الأَهْلِيَّة، فاختلفَ الناسُ لذلك.
فأخذَ قومٌ بظاهرِ الآية، ورأوا أن السنةَ لا تنسخُ الكتابَ، ولا تُقاوِمُهُ، ولفظُ الكتابِ ليسَ بعامٍّ فيُخصُّ، ولا بمُطْلَقِ فَيُقَيَّدُ، بل هو نَصٌّ صريحٌ في الحَصْرِ، فَحَلَّلوا ما عدا المذكورَ في الآية، وبهذا قالَ مالكٌ في إحدى الروايات عنه (١).

(١) هذا قول لبعض المالكية، وليس هو مذهب الإمام مالك. انظر: "الموطأ" للإمام مالك (٢/ ٤٩٦)، و"التمهيد" لابن عبد البر (١/ ١٤٣)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٧/ ١١٨)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٣٤٣).

3 / 244