1140

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
(من أحكام الشهادات)
١٢٧ - (٢٤) قولُه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦].
* أقول: إن هذه الآيةَ استَعْصَتْ على أهلِ العلمِ، وصَعُبَتْ عليهم، وذهبوا في تقريرِ أحكامِها وتأويلِ ألفاظِها كُل مَذْهَبٍ، وربما أفردَها بعضُهم بالتَّصْنيفِ، وما ذاكَ إلا لمخالَفَةِ ظاهرِها القواعدَ المُتَقَرِّرَةَ في الشريعةِ من ثلاثةِ أَوْجُهِ:
أحدُها: قبولُ شهادةِ غيرِ أهلِ مِلَّتِنا، واللهُ تعالى يقولُ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وقال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥].
ثانيها: إيجابُ اليمينِ على الشاهِدَينِ، والشاهدُ لا يمنَ عليه إجماعًا، سواءٌ قامَتْ رِيْبَةٌ أو لم تقمْ.
ثالثها: اشتراطُ اثنينِ في اليمينِ منَ الذينَ استَحَقَّ عليهما عندَ الاطلاعِ على إثم الشاهدين، واشتراطُ تَعَدُّدِ الحالِفِ في الشريعَةِ غيرُ مَعْهود، وأما تَعَدُّدُ الحَلِفِ، فهو معهودٌ؛ كما في القَسامَةِ، وأَيْمانِ اللِّعانِ، وها أنا أذكرُ

3 / 222