1083

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت
وأباهُ آخَرون، وبه قالَ الشافِعيُّ في الجَديد؛ لكونِهِ لم يردْ في الحديث المُتَّصِلِ الثابِتِ عنِ ابنِ مُحَيريزٍ عنْ أبي مَحْذورة (١).
ولكنه قد ثَبَتَ اتِّصالُهُ عن محمدِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ أبي مَحْذورَةَ عن أبيهِ عن جَدِّهِ قال: قلت: يا رسولَ الله! عَلِّمْني سُنَّةَ الأَذانِ، فعلَّمَهُ إياها، وقال: "وإن كانَ صلاةُ الصبحِ قُلْتَ: الصلاةُ خيرٌ من النومِ، الصَّلاةُ خيرٌ من النوم، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلا اللهَ" (٢).
* إذا تمَّ هذا، فالنداءُ هو رَفْعُ الصَّوْتِ بالقول، وإذا لم يُرْفَعِ الصوتُ، فليسَ بنداءٍ.
فحينئذٍ يُسْتَنْبَطُ من الآيةِ الكَريمَةِ أَنَّ من شَرْطِ الأذانِ رَفْعَ الصَّوْتِ، ولا تتَأَدَّى سُنَّتُه بأنْ تُفْعَلَ سِرًّا، ولهذا لم يُشْرَعْ للنِّساءِ أذانٌ، وكذا للمنفردِ عندَ مالِكٍ، وهو قولٌ للشافعيِّ أيضًا.
ويستنبطُ منه أن المؤذنَ مهما اشتدَّ رَفْعُ صوتهِ، كانَ أفضلَ، ولهذا أمرَ النبيُّ ﷺ عبدَ اللهِ بنَ زيدٍ بالإلْقاءِ على بلالٍ، فقال: "قُمْ مع بِلالٍ، فَأَلْقِ عليهِ ما رأيتَ، فَلْيُؤَذِّنْ؛ فإنَّه أَنْدى صَوْتًا منكَ" (٣).

(١) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (١/ ٨٥)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (١/ ٤٤٧).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٠)، كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٠٨)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٨٢)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ١٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٧٣٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٤).
(٣) رواه أبو داود (٤٩٩)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في بدء الأذان، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٣)، والدارمي في "سننه" (١١٨٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٧٩)، والدارقطني في "سننه" =

3 / 165