توجيه النظر إلى أصول الأثر
توجيه النظر إلى أصول الأثر
تحقیق کنندہ
عبد الفتاح أبو غدة
ناشر
مكتبة المطبوعات الإسلامية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1416 ہجری
پبلشر کا مقام
حلب
اصناف
علوم حدیث
مِنْهُ وغضبه وخجله وَهَذِه أَحْوَال فِي نفس الْمُحب والمبغض لَا يتَعَلَّق الْحس بهَا قد تدل عَلَيْهَا دلالات آحادها لَيست قَطْعِيَّة بل يتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال
وَلَكِن تميل النَّفس بهَا إِلَى اعْتِقَاد ضَعِيف ثمَّ الثَّانِي وَالثَّالِث يُؤَكد ذَلِك وَلَو أفردت آحادها لتطرق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال وَلَكِن يحصل الْقطع باجتماعها كَمَا أَن قَول كل وَاحِد من عدد التَّوَاتُر يتَطَرَّق إِلَيْهِ الِاحْتِمَال لَو قدر مُفردا وَيحصل الْقطع بِسَبَب الِاجْتِمَاع
ومثاله أَنا نَعْرِف عشق العاشق لَا بقوله بل بِأَفْعَال هِيَ أَفعَال المحبين من الْقيام بخدمته وبذله مَاله وَحُضُور مجالسه لمشاهدته وملازمته فِي تردداته وَأُمُور من هَذَا الْجِنْس فَإِن كل وَاحِد يدل دلَالَة لَو انْفَرد لاحتمل أَن يكون ذَلِك لغَرَض آخر ضمره لَا لحبه إِيَّاه لَكِن تَنْتَهِي كَثْرَة هَذِه الدلالات إِلَى حد يحصل لنا بِهِ علم قَطْعِيّ بحبه وَكَذَلِكَ ببغضه إِذا رؤيت مِنْهُ أَفعَال ينتجها البغض
ثمَّ قَالَ فاقتران هَذِه الدَّلَائِل كاقتران الْأَخْبَار وتواترها وكل دلَالَة شَاهد يتَطَرَّق إِلَيْهِ الِاحْتِمَال كَقَوْل كل مخبر على حياله وينشأ من الِاجْتِمَاع الْعلم وَكَأن هَذَا مدرك سادس من مدارك الْعلم سوى مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْمُقدمَة من الأوليات والمحسوسات والمشاهدات الْبَاطِنَة والتجريبيات والمتواترات فليلحق هَذَا بهَا وَإِذا كَانَ هَذَا غير مُنكر فَلَا يبعد أَن يحصل التَّصْدِيق بقول عدد نَاقص عِنْد انضمام قَرَائِن إِلَيْهِ وَلَو تجرد عَن الْقَرَائِن لم يفد الْعلم
وَقَالَ الْعَلامَة جمال الدّين حسن بن يُوسُف لن الْمهْر الْحلِيّ فِي نِهَايَة الْوُصُول إِلَى علم الْأُصُول قَالَ أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ وَالْقَاضِي أَبُو بكر كل عدد وَقع الْعلم
1 / 120