توجيه النظر إلى أصول الأثر
توجيه النظر إلى أصول الأثر
ایڈیٹر
عبد الفتاح أبو غدة
ناشر
مكتبة المطبوعات الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1416 ہجری
پبلشر کا مقام
حلب
اصناف
علوم حدیث
غَيرهمَا وَيعرف ذَلِك إِمَّا بنصهما على أَن فلَانا مثل فلَان أَو أرفع مِنْهُ وقلما يُوجد لَك وَإِمَّا بالألفاظ الدَّالَّة على مَرَاتِب التَّعْدِيل كَأَن يَقُول فِي بعض من احتجا بِهِ ثق أَو ثَبت أَو صَدُوق أَو لَا بَأْس بِهِ أَو غير لَك من أَلْفَاظ التَّعْدِيل ثمَّ يُوجد عَنْهُمَا أَنَّهُمَا مثل ذلم أَو أَعلَى مِنْهُ فِي بعض من لم يخرجَا لَهُ فِي كِتَابَيْهِمَا لِأَن أَلْفَاظ الْجرْح وَالتَّعْدِيل هِيَ معيار مَرَاتِب الروَاة
وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ قَالَ النَّوَوِيّ إِن المُرَاد بقَوْلهمْ على شرطيهما أَن يكون رجال إِسْنَاده فِي كِتَابَيْهِمَا لِأَن لَيْسَ لَهما شَرط فِي كِتَابَيْهِمَا وَلَا فِي غَيرهمَا وَقد أَخذ هَذَا من ابْن الصّلاح فَإِنَّهُ لما ذكر كتاب الْمُسْتَدْرك للْحَاكِم قَالَ إِنَّه أودعهُ مَا رَآهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ قد أَخْرجَاهُ عَن رُوَاته فِي كِتَابَيْهِمَا إِلَى آخر كَلَامه
وعَلى هَذَا عمل ابْن دَقِيق الْعِيد فَإِنَّهُ ينْقل عَن الْحَاكِم تَصْحِيحه لحَدِيث على شَرط البُخَارِيّ مثلا ثمَّ يتَعَرَّض عَلَيْهِ بِأَن فِيهِ فلَانا وَلم يخرج لَهُ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ فعل الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك وَلَيْسَ ذَلِك مِنْهُم بجيد فَإِن الْحَاكِم صرح فِي خطْبَة كِتَابه الْمُسْتَدْرك بِخِلَاف مَا فهموه عَنهُ فَقَالَ وَأَنا أستعين الله تَعَالَى على إِخْرَاج أَحَادِيث أَي بِمثل رواتها لَا بهم أنفسهم وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِمثل تِلْكَ الْأَحَادِيث وَإِنَّمَا تكون مثلهَا إِذا كَانَت بِنَفس رواتها وَفِيه نظر
وَقَالَ وَلَكِن هُنَا أَمر فِيهِ غموض لَا بُد من الْإِشَارَة أَنهم لَا يكتفون فِي التَّصْحِيح بِمُجَرَّد حَال الرَّاوِي فِي الْعَدَالَة والاتصال من غير نظر إِلَى غَيره بل ينظرُونَ فِي حَاله مَعَ من روى عَنهُ فِي كَثْرَة ملازمته لَهُ أَو قلتهَا أَو كَونه من بَلَده ممارسا لحديثه أَو غَرِيبا عَن بلد من اخذ عَنهُ وَهَذِه أُمُور تظهر بتصفح كَلَامهم وعملهم فِي ذَلِك
قَالَ الْحَافِظ مَا اعْترض بِهِ شَيخنَا على ابْن دَقِيق الْعِيد والذهبي لَيْسَ بجيد
1 / 342