235

توجيه النظر إلى أصول الأثر

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایڈیٹر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتبة المطبوعات الإسلامية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1416 ہجری

پبلشر کا مقام

حلب

الصَّحَابَة وَلَا الْأَئِمَّة المتبوعين قَالَ فِي الْمِيزَان وَمَا كَانَ فِي كتاب البُخَارِيّ وَابْن عدي وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة فَإِنِّي أسقطهم لجلالة الصَّحَابَة وَلَا أذكرهم فِي هَذَا المُصَنّف إِذْ كَانَ الضعْف إِنَّمَا جَاءَ من جِهَة الروَاة إِلَيْهِم وَكَذَا لَا أذكر فِي كتابي من الْأَئِمَّة المتبوعين فِي الْفُرُوع أحدا لجلالتهم فِي الْإِسْلَام وعظمهم فِي النُّفُوس
وَقد ذيل عَلَيْهِ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ فِي مُجَلد وَقد الْتقط مِنْهُ الْحَافِظ ابْن حجر من لَيْسَ فِي تَهْذِيب الْكَمَال وَضم إِلَيْهِ مَا فَاتَهُ فِي الروَاة وتراجم مُسْتَقلَّة فِي كِتَابه الْمُسَمّى لِسَان الْمِيزَان وَله كِتَابَانِ آخرَانِ وهما تَقْوِيم اللِّسَان وتحرير الْمِيزَان
هَذَا وَقد أطبق الْعلمَاء على وجوب بَيَان أَحْوَال الْكَذَّابين من الروَاة وَإِقَامَة النكير عَلَيْهِم صِيَانة للدّين قَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول وَمن الْوَاجِب الْكَلَام فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل لتمييز الصَّحِيح من الْآثَار من السقيم وَقد دلّت قَوَاعِد الشَّرِيعَة على أَن حفظهَا فرض كِفَايَة فِيمَا زَاد على الْقدر الْمُتَعَيّن وَلَا يَتَأَتَّى حفظ الشَّرِيعَة إِلَّا بذلك اهـ
وَأما من لَا يتَعَلَّق بهم حفظ الشَّرِيعَة فَلَا يجْرِي هَذَا الحكم فيهم حَتَّى إِن بعض من ألف فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل قد أغضى عَن ذكر كثير مِمَّن تكلم فِيهِ من الروَاة الْمُتَأَخِّرين وَذَلِكَ لاستقرار أَمر الحَدِيث فِي الْجَوَامِع الَّتِي جمعتها الْأَئِمَّة فَمن روى بعد ذَلِك حَدِيثا لَا يُوجد فِيهَا لم يقبل مِنْهُ قَالَ بَعضهم وَالْحَد الْفَاصِل بَين الْمُتَقَدّم والمتأخر هُوَ رَأس سنة ثَلَاث مئة

1 / 275