917

تاویلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ

ضرب الله مثلا

[النحل: 75].

{ وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } [إبراهيم: 46] أي: إن كان مكرهم هذا الأمر لا يقدر بشر إلا بإذن الله { فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله } [إبراهيم: 47] في جزاء أهل المكر { إن الله عزيز } في ذاته لا يهدي إليه كل ماكر { ذو انتقام } لأهل المكر حيث ينتقم منهم على قدر مكرهم.

{ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموت } [إبراهيم: 48] أي: نبدل أرض البشرية بأرض القلوب فتضمحل ظلمتها بأنوار القلوب وتبدل السماوات بالأسرار بسماوات الأرواح، فإن شموس الأحوال إذا تجلت على كواكب الأسرار أفنت تحت أنوار كواكبها بسطوة أشعة شموسها، بل تبدل أرض الوجود المجازي عند إشراق تجلي أنوار الربوبية بحقائق أنوار الوجود الحقيقي.

كما قال:

وأشرقت الأرض بنور ربها

[الزمر: 69] { وبرزوا } عن الوجود المجازي { لله الواحد } أي: لله ووحدانيته { القهار } لا يعجزه ما سواه فإن شموس الأرواح عند تجلي نور الألوهية تمحى بسطوته كما تمحى الكوكب عند تجلي شموس الأفلاك والأرواح.

[14.49-52]

{ وترى المجرمين } [إبراهيم: 49] هم أرواح أجرموا إذا اتبعوا النفوس ووافقوها في طلب الشهوات والإعراض عن الحق { يومئذ } يوم التجلي { مقرنين في الأصفاد } أي: مقيدين مع النفوس بقيود صفاتها الذميمة الحيوانية لا يستطيعون البروز والخروج لله، { سرابيلهم من قطران } [إبراهيم: 50] المعاصي وظلمات النفوس وهم يحجبون بها عن الله { وتغشى وجوههم النار } نار الحسرة والقطيعة والحرمان.

{ ليجزى الله كل نفس } [إبراهيم: 51] أي: كل أرواح { ما كسبت } من صحبة النفس وموافقتها { إن الله سريع الحساب } أي: يحاسب الأرواح بالسرعة في الدنيا ويجزيهم بما كسبوا في متابعة النفوس من العمى والصم والجهل والغفلة والبعد وغير ذلك من الآفات قبل يوم القيامة { هذا بلاغ للناس } [إبراهيم: 52] لأرواح نسوا عالم الوحدة وشهودهم مع الله بلا حجب الغفلة { ولينذروا به } أي: ليتنبهوا بهذا البلاغ قبل المفارقة عن الأبدان لينتفعوا به فإن الانتباه بالموت لا ينفع { وليعلموا أنما هو إله واحد } فيعبدوه ولا يعبدوا إلها غيره من الدنيا والهوى والشيطان وما يعبد من دون الله { وليذكر أولوا الألباب } وليذكر عالم الوحدة وشهودهم مع الله أولوا الألباب الذين خرجوا من قشر البشرية متوجهين إلى عالم الوجود بل المجذبون من قشر الوجود المجازي الواصلون بلب الوجود الحقيقي العالمون بأنه إله واحد كقوله:

نامعلوم صفحہ