862

تاویلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ

وأعلم من الله ما لا تعلمون

[يوسف: 86] قال بعض أهل الإشارة: لما كان خوف يعقوب من قبض ملك الموت روح يوسف أتاه الأمن جهة خوفه فبشره ملك الموت، فكذا المؤمن خوفه من الموت ولا خوف على المؤمن إن مات على الإيمان كما قال:

تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا

[فصلت: 30].

وروي أيضا: أن يوسف كان يوما في الصحراء فرأى أعرابيا ركاب نجيبة فقال له: أين تقصد؟ قال: كنعان، فقال يوسف: لي معك سفر فمن حقك أن تحقني ما أعهد إليك، فعاهده الأعرابي أن يأتي بما تعهد إليه، فقال له: إذا دخلت أرض كنعان فاذهب إلى يعقوب فقل له: إن ابنك يوسف بأرض مصر، وإن طلب منك علامة فالعلامة هذه السقطة على سرتي، فلما وصل الأعرابي إلى أرض كنعان أتى إلى يعقوب وقال: يا نبي الله أبشر فيوسفك المفقود بأرض مصر ويقرأ عليك السلام، فقال: بأي علامة؟ فذكر العلامة، فقال: ما حاجتك؟ فقال الأعرابي: لي مال كثير وليس لي ولد، ادعو الله لي بالولد فدعا له فرزقه بنين له، فلهذا قال:

وأعلم من الله ما لا تعلمون

[يوسف: 86].

فأملى يعقوب كتابا فكتبوه:

من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله إلى والي مصر:

اعلم أني قد كبرت وضعفت، وذهب عني النوم [والراحة]، ونحن أهل بيت هم أهل البلاء، وهدف المحنة، وامتحنت بفراق قرة عيني يوسف منذ أربعين سنة أنا مبتلي بفراقه، وهذا الابن الآخر اتهمته بالسرقة وهو ابن نبي الله وليس بسارق، فالله الله أرسله إلي فهو مؤنسي، وإن لم ترسله إلي ضرك دعائي عليك، فإن الله لا يرد دعاء المظلومين، ودفعه إلى روبيل ابنه حتى يوصله إلى يوسف.

نامعلوم صفحہ