1333

تاویلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ

[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.

وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:

ربنا ظلمنآ أنفسنا

[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.

[38.82-88]

قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.

قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.

{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.

[39 - سورة الزمر]

[39.1-5]

نامعلوم صفحہ