تاویلات
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وبقوله: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } [ص: 42]، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعا ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.
وبقوله: { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } [ص: 43]، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهارا للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.
وبقوله: { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } [ص: 44]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إظهارا لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.
ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.
ومنها: إنه تعالى أراد ألا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شرا، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
وبقوله: { إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب } [ص: 44]، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابرا، { إنا وجدناه صابرا } [ص: 44]؛ أي: جعلناه صابرا، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام:
واصبر وما صبرك إلا بالله
[النحل: 127]؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: { نعم العبد } [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابرا؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أوابا راجعا إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.
[38.45-54]
نامعلوم صفحہ