تاویلات
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
اصناف
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19] { ولا يقبل منها شفعة } [البقرة: 48]، في حق نفسها ولا في حق غيرها بغير الإذن، كقوله تعالى:
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
[البقرة: 255]، { ولا يؤخذ منها عدل } [البقرة: 48] أي: عدل لأنه
ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى
[النجم: 39-40]، والسعي المشكور إنما يكون هاهنا { ولا هم ينصرون } [البقرة: 48]، لأنهم ما نصروا الحق هاهنا وقد قال تعالى:
إن تنصروا الله ينصركم
[محمد: 7].
ثم أخبر عن أنواع نعمته وأصناف كرمه معهم بقوله تعالى: { وإذ نجينكم من آل فرعون } [البقرة: 49]، والإشارة فيها أن النجاة من آل فرعون النفس الأمارة بالسوء، وهي صفاتها الذميمة وأخلاقها الرديئة في يوم: { يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم } [البقرة: 49]، الروح والقلب بذبح أبناء الصفات الروحانية الحميدة، واستحياء نساء بعض الصفات القلبية لاستخدامهن في الأعمال القذرة الحيوانية لا تكن إلا بتنجية الله تعالى، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لا ينجي أحدكم عمله. قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته "
نامعلوم صفحہ