1168

تاویلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ

[27.89-93]

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا.

{ وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها.

وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال:

يوسوس في صدور الناس

[الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية.

وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى:

وأنا أول المسلمين

[الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:

" صلوا كما رأيتموني أصلي "

نامعلوم صفحہ