1042

تاویلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ

وفي قوله: { لم نجعل له من قبل سميا } [مريم: 7] إشارة إلى: إنه تعالى يتولى بتسمية كل إنسان قبل خلقه وما سمي أحد إلا بإلهام الله، كما أن الله ألهم عيسى عليه السلام باسم نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال:

ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد

[الصف: 6].

[19.8-15]

وبقوله قال: { قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } [مريم: 8] يشير إلى أن أسباب حصول الولد منفية من الوالدين بالعقر والكبر وهي من السنة الإلهية، فإن من السنة أن يجعله يخلق الله الشيء من الشيء كقوله تعالى:

وما خلق الله من شيء

[الأعراف: 185] ومن القدرة أنه تعالى يخلق الشيء من لا شيء، فقوله: { أنى يكون لي غلام } [مريم: 8] أمن السنة أو من القدرة. فأجابه الله تعالى بقوله: { قال كذلك } [مريم: 9] أي: الأمر لا يخلو من السنة أو القدرة؟

وفي قوله: { قال ربك هو علي هين } [مريم: 9] إشارة إلى أن كلا الأمرين علي هين إن شئت أدت إليكما أسباب حقول الولد من القوة على الجماع وفتق الرحم بالولد كما جرت به السنة، وإن شئت أخلق لك ولدا من لا شيء بالقدرة، كما { وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا } [مريم: 9] أي: خلقت روحك من قبل جسدك من لا شيء بأمر كن، ولهذا قال تعالى:

قل الروح من أمر ربي

[الإسراء: 85] وهو أول مقدور تعلقت القدرة به.

نامعلوم صفحہ