کتاب التوحید
كتاب التوحيد
ایڈیٹر
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
ناشر
مكتبة الرشد-السعودية
ایڈیشن
الخامسة
اشاعت کا سال
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•ایران
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ خَزْرَجٍ ⦗٦٥٦⦘، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ خَزْرَجٍ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ ﷺ فِي ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الْبَابِ، قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، يُرِيدُ أَنِّي أَشْفَعُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فِي الِابْتِدَاءِ لِلنَّبِيِّينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُخَلِّصُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْمَوْقِفِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُمْ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا قَدْ أَصَابَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، لِيَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَيُعَجِّلَ حِسَابَهُمْ عَلَى مَا قَدْ بُيِّنَ فِي الْأَخْبَارِ، الَّتِي قَدْ أَمْلَيْتُهَا، بِطُولِهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ: شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي، فَإِنَّمَا أَرَادَ شَفَاعَتِي بَعْدَ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ، الَّتِي قَدْ عَمَّتْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ شَفَاعَةٌ لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا، قَدِ ارْتَكَبُوهَا، لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِهِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ» أَيْ مَنِ ارْتَكَبَ مِنَ الذُّنُوبِ الْكَبَائِرَ، فَأُدْخِلُوا النَّارَ بِالْكَبَائِرِ، إِذِ اللَّهُ ﷿ وَعَدَ تَكْفِيرَ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْتُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ⦗٦٥٧⦘: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] وَقَدْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِقَهُ وَبَارِئَهُ، ﷿، أَنْ يُوَلِّيَهُ شَفَاعَةً فِيمَنْ سَفَكَ بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَأُجِيبَ إِلَى مَسْأَلَتِهِ وَطَلَبِهِ وَسَفْكُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ، إِذَا سُفِكَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا كَبِيرَةَ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالْكُفْرِ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْحُوبَةِ
2 / 655