155

کتاب التوحید

كتاب التوحيد

ایڈیٹر

عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان

ناشر

مكتبة الرشد-السعودية

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

پبلشر کا مقام

الرياض

، مُسْتَيْقِنٍ بِمَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنْ ذِكْرِ نُزُولِ الرَّبِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَصِفَ الْكَيْفِيَّةَ، لِأَنَّ نَبِيَّنَا الْمُصْطَفَى لَمْ يَصِفْ لَنَا كَيْفِيَّةَ نُزُولِ خَالِقِنَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، أَعْلَمَنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَتْرُكْ، وَلَا نَبِيُّهُ ﵇ بَيَانَ مَا بِالْمُسْلِمِينَ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَنَحْنُ قَائِلُونَ مُصَدِّقُونَ بِمَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنْ ذِكْرِ النُّزُولِ غَيْرِ مُتَكَلِّفِينَ الْقَوْلَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةِ الْكَيْفِيَّةِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَصِفْ لَنَا كَيْفِيَّةَ النُّزُولِ وَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَوْقَ سَمَاءِ الدُّنْيَا، الَّذِي أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنَّهُ يَنْزِلُ إِلَيْهِ، إِذْ مُحَالٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولَ: نَزَلَ مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى، وَمَفْهُومٌ فِي الْخِطَابِ أَنَّ النُّزُولَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٩٢⦘ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، قَالَ: ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَغَرَّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ ⦗٢٩٣⦘ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَنْزِلُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ؟ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ، وَفِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ: «هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟» فَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

1 / 290