863

توضیح برای شرح جامع صحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الطريق المستمر (^١).
وقال ابن عرفة: الشرعة والشريعة سواء، وأصل الشريعة: مورد الماء. وذكر الواحدي وغيره في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾ [الجاثية: ١٨]، قَالَ: الشريعة: الدين والملة والمنهاج والطريقة والسنة والقصد (^٢)، قالوا: وبذلك سميت شريعة النهر؛ لأنه يتوصل منها إلى الانتفاع (^٣).
والشارع: الطريق الأعظم، وقال مجاهد في معنى الآية السالفة: ما يفعل بكم ربي لولا دعاؤه إياكم لتعبدوه وتطيعوه (^٤). وقيل: معناه: ما يعبأ بخلقكم لولا توحيدكم إياه.
ومعنى: "بني الاسلام": أسس.

= انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١، "المنتظم" ٦/ ٩ - ١١، "وفيات الأعيان" ٤/ ٣١٣ - ٣٢٢، "الوافي بالوفيات"، ٥/ ٢١٦ - ٢١٨، "السير" ١٣/ ٥٧٦.
(^١) انظر: "معاني القرآن" لأبي جعفر النحاس ٢/ ٣١٩، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٥٧ مادة "شرع".
(^٢) "تفسير الواحدي" ٤/ ٩٧.
(^٣) انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٢٤٣، ٢٤٤، "زاد المسير" ٧/ ٣٦٠.
(^٤) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٥٧ وفيه: لولا دعاؤكم إياه. قال الحافظ ابن رجب في "الفتح" ١/ ٢١: وأما قوله تعالى: ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] للمفسرين قولان:
أحدهما: أن المراد لولا دعاؤكم إياه، فيكون الدعاء بمعنى الطاعة، كما ذكرنا.
والثاني: لولا دعاؤه إياكم إلى طاعته، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦] أي: لأدعوهم إلى عبادتي.
وإنما اختلف المفسرون في ذلك لأن المصدر يضاف إلى الفاعل تارة، وإلى المفعول أخرى. اهـ.

2 / 448