832

توضیح برای شرح جامع صحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن (^١).
وذكر ابن سعد أن النبي ﷺ لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام فقيل له: إن الملوك لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، وفيه: فاتخذ خاتمًا من فضة، وختم به الكتب، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد، فكان أول رسول بعثه عمرو بن أمية إلى النجاشي. وفيه: فأخذ كتاب رسول الله ﷺ فوضعه على عينيه ونزل عن سريره تواضعًا، ثم أسلم وشهد شهادة الحق، وكتب له كتابًا آخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة (^٢).
وفي "صحيح مسلم" أنه ﷺ كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله، وليس بالنجاشي الذي صلئ عليه رسول الله ﷺ (^٣). وظاهر هذا أنه نجاشي آخر، فالنجاشي لقب لكل من مَلَكَ الحبشة كما مر.
الخامسة: استحباب تصدير الكتب بالبسملة، وإن كان المبعوث إليه كافرًا، وقد قَالَ الشعبي فيما ذكره ابن سعد: كان ﷺ يكتب كما تكتب قريش: "باسمك اللهم"، حتى نزلت: ﴿بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١]، فكتب: "بسم الله". حتى نزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠]: ١١٠]، فكتب: "بسم الله الرحمن". حتى نزلت: ﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] فكتبها (^٤).

(^١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩.
(^٢) "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ عن عمرو بن أمية الضمري.
(^٣) مسلم (١٧٧٤) في الجهاد والسير، باب: كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار عن أنس ابن مالك.
(^٤) "الطبقات" ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.

2 / 415