713

توضیح برای شرح جامع صحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
موسى: وليكذبنه وليؤذينه وليخرجنه (^١). لما قال: ليكذبنه وليؤذينه، ولم يقل شيئًا فلما قَالَ (الثالثة) (^٢) قَالَ ذَلِكَ، فاستبعد ﷺ إخراجه من غير سبب فإنه لم يكن منه فيما مضى ولا فيما يأتي سبب يقتضي ذَلِكَ، بل كان منه أنواع المحاسن والكرامات المقتضية لإكرامه وإنزاله ما هو لائق بمحله -أنفسنا لَهُ الفداء- لكن العادة أن كلما أتي للنفوس بغير ما تحب وتألف وإن كان ممن تحب وتعتقد تعافه وتطرده، وقد قَالَ تعالى حكاية عنهم: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣].
الحادي بعد الستين: قوله: (نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ) يعني: أن أهل الحق لا يخلو من أهل باطل يعادونه، وذكره في التفسير بلفظ: أوذي (^٣)، من الأذى، وقوله: (وإن يدركني يومك) أي: وقت (إخراجك) (^٤) أو وقت انتشار نبوتك (أنصرك نصرًا مؤزرًا) هو بضم الميم ثمَّ بهمزة مفتوحة ثمَّ زاي مفتوحة، أي: قويًّا بالغًا من الأزر وهو: القوة والعون، ومنه قوله تعالى: ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]، أي: قوَّاه، وفي "المحكم": آزره ووازره: أعانه عَلَى الأمر، الأخير عَلَى البدل وهو شاذ (^٥). وقال ابن قتيبة: مما يقوله العوام بالواو وهو بالهمز آزرته عَلَى الأمر، أي: أعنته فأما وازرته فبمعنى: صرت له وزيرًا (^٦).

(^١) "سيرة ابن إسحاق" ص ١٠٠ - ١٠٣ (١٤٠).
(^٢) في (ج): الثانية.
(^٣) سيأتي برقم (٤٩٥٣). كتاب: التفسير، سورة العلق، باب: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾.
(^٤) في (ج): إخراجه.
(^٥) "المحكم" ٩/ ٦٥.
(^٦) "أدب الكاتب" ص (٢٨٤).

2 / 296